علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )

249

ثمرات الأوراق

قلعتها التشريف برسول يدوس بنعله محاجرها ، فأجبناها إلى ذلك وأمست بنا بعد التنكير معرفة ، وصارت أبراجها بالنسبة المؤيدية مشرّفة . وجهّز قرا عثمان مفاتيح الرّها وآمد ، وسأل تشريفه بتشريفهما بتقليدين يرفعان لهما في الشرف محلّا ، فحلّيناه بذلك وكان من العواطل ، فحلت المطابقة بالعاطل المحلّي . والتهب ابن الغادر بحرارة المعصية ففرّ إلى برد الطاعة من غير فترة ، وهزّ جزع مراحمنا الشريفة واعترف أنه جهل الفرق بين التّمرة والجمرة . وأقرّ بذنوبه وقال : التوبة تجبّ ما قبلها ، ودوحة المراحم الشريفة قد مدّ اللّه على الخافقين ظّلها . وعلم أنه ما أحسن البيان عن درندة في تخليص ذلك المفتاح ، وسأل أن يحظى من بيان عفونا الشريف باستجلاء عروس الأفراح ، فأذقناه حلاوة قربنا بعد ما ذاق مرارة بينه ، وألبسناه تشريفه بنيابة أبلستين فباس الأرض وهو لا يصدّق أنه يرى محاجر تلك العين بعينه ، وجهزنا ولده داود بدروع من الأمن ليأمن بها من يد داود ، ويتفيّأ بظلال جبرنا ويصير بعد حرّ المعصية في ظلّ ممدود . وقد تقدّم سؤال قيسارية أن يقام بها سوق الأمان فأجبناها ، وسعّرت بها نار الخوف بعد ما غلت فجهّزنا إليها بضائع الأمن وأرخصناها ، وأيقن أهلها أنهم إن مشوا في حدائق عدلنا على غير هذه الطريقة ، صار على سوسنة كل سنان من دمائهم شقيقة . فأزلنا عنهم بإيناس عدلنا الوحشة ، وأمست قيساريّتهم في أيامنا الزاهرة هشّة ، وسجعت خطباء منابرها باسمنا الشريف والدهر يهتزّ فرحة ويترنّم . ولم يخل من أسمائنا عود منبر * ولم يخل دينار ولم يخل درهم وتقارب الاشتقاق بين سيواس وسيس فتجانسا للطاعة ، ومات العصيان بتلك البلاد فقالت أرزبكان : الصلاة جامعة ، وصلّت طائعة مع الجماعة فلا قلعة إلا افتضضنا بكارتها بالفتح وابتذلنا من ستائرها الحجاب ، ولا كأس برج أترعوه بالتحصين إلا توّجنا رأسه من مدافعنا بالحباب حتى فصّلت في الروم لعساكرنا التي هي عدد النمل قصص وعدنا فكان العود أحمد ؛ إذ لم يبق بتلك البلاد ما تعده القدرة على الفتح من الفرص . وجاءت رسل ملوك الشرق بالإذعان لطاعتنا التي اتخذوها لشرفها قبلة ، وودّ كلّ منهم أن يحظى من جبهات أعتابنا بقبلة . وتنوّعوا من الهدايا بأجناس صدقت من كل نوع مقبول ، وبالغوا في الرّقة وأهدوا من الرقيق ما قام له عندنا سوق القبول . وأسفر قرا يوسف من الجمال اليوسفيّ ونور الطاعة عن بهجتين ، وأظهر كتاب الطهارة بتطهير الأرض ممن ندبنا إليه من أعداء الدولتين ، ودنت الديار من الديار ،